الـــــمزاجـــــــية
لعل الأخطر والأكثر ضررًا بالأمم والشعوب والمجتمعات أن تكون القرارات مرتبطة بمزاجية فرد واحد غالبًا ما يكون رأس النظام، فإذا كان مزاجه جيدًا اليوم فمن الممكن أن يصدر قرارات فيها انفراج للناس، وإذا كان مزاجه غير جيد فحتما ستكون القرارات غير موفقة.
الأكثر خطورة في هذا النوع من التصرف أن يكون صانع القرار من أصحاب الأمزجة المتقلبة بصفة مستمرة، فالقرار الفردي المزاجي والمتقلب يتسبب في تقلبات اجتماعية واقتصادية وسياسية خطيرة، خاصة عندما تكون هذه القرارات تهدد علاقات البلد بالدول الأخرى، وهذا يكون نتاجه قلق الناس وخوفهم على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وكذلك قد تدفع الدولة المزاجية ثمنًا كبيرًا يرقى إلى مستوى الدخول في انتكاسات اقتصادية وأحيانا حروب.
من هذا المنطلق أدعو بصدق كل من هو قريب من صانع القرار أن ينصح ويدفع بالتي هي أحسن لصالح أهلنا وبلدنا الحبيب، وأدعو المولى عز وجل أن يلهم قادتنا الصواب وطريق الخير للأمة، وأن يلهمهم الابتعاد عن الانفعالية والمزاجية وأن يتخذوا قرارًا يفيد الناس ويراعي مصالحهم فمثل هذه القرارات تهدد المصالح العليا للوطن وتؤدي إلى غموض مصائر ناسه.