| يسرنى أختى العزيزة |
| يسرنى أخى العزيز |
| أن أرحب بكم فى هذا الموقع المتواضع كمحاولة جادة من قبلى لتبادل الأفكار والاراء وتعميم الفائدة وأسمحوا لى أن أبدأ كلمتى الترحيبية هذه بطرح مايراودنى من تفكير عميق فى أحوال أمتنا العربية : |
| الأخوات والأخوة الأكارم : |
| إن التطور فى التاريخ يختلف عن التطور فى الطبيعة من حيث أن الأول له مراحل ثابتة ولا يصل إلى هدف نهائى بل هو محض إلى غير نهاية. |
| إنه فى تقدم متواصل ، والأفراد والأجيال تمضى وتتغير ولكن النوع البشرى باق وهو الذى يتقدم قدماً فى تواصل الأجيال ، والاحق يقوم على السابق ويتسلم نتيجة أفعاله ويجعل منها سنة وتقاليد ، فالتاريج يتميز بالتقدم وبكون النوع هو الذى يقوم على استمرار هذا التقدم وموضوع التاريخ الأساسى فى نظرى هو الحرية التى تريد أن تؤمن عن طريق النظام ، بحيث يظل راسخا ومضمونا ، وبدون هذا التأمين ستكون الحرية مزعزعة ولا ضمان للحرية إلا بالقانون العام |
| فأساس القانون هو حماية وصون الحرية وهنا نجد هذا الترابط بين الحرية والضرورة |
| وكلما تقدم التطور وإتضح التوفيق بين القانونية والحرية وصارت الحرية أكثر سيرا بمقتضى القانون وصار عالم الإنسان أكثر نظاما وقلت الإنحرافات والإضطرابات الناشئة عن الأهواء الذاتية الفردية تحقق الإستقرار والسلام. |
| وللاسف الشديد فى أيامنا هذه نلاحظ أن مجموعة الأراء غير الثابتة والمتغيرة أكثر تواجدا من أى وقت مضى وتتصف أغلب الأراء البشرية الأن بالوجود المؤقت العابر ، فهى تموت قبل أن تنتشر بما فيه الكفاية لكى تصبح عامة |
| إننا نحن العرب علينا حقا أن نستيقظ وننسج معا المناخ الثقافى المتجانس الذى يهدف الى غاية واحدة تضم كافة الغايات والطموحات ليتسنى " هذه الغاية " أن تجد طريقها الى كافة أفراد الشعب العربى فيتوجه لتحقيقها فى طريق مرسوم نحو مستقبل مستهدف ومتفق عليه. |
| واذا كانت علة هذه العلل كامنة فى هذا الغموض الفكرى الذى يحد من إيضاح معالم هذه الغاية ( بقصد من أصحاب المنفعة فى إستمرارية الغموض ) فلماذا لا نعالج تلك العلة عند المنبع كما يقولون ليستقيم الفكر وينجلى الغموض ونتحسس الطريق والسبيل الصحيح لإرادة التغيير |
| مع تحياتى |
| الدكتور إبراهيم قويدر
 |